الشيخ الأنصاري
97
مطارح الأنظار ( ط . ج )
وأورد عليه : بأنّ الأمر حقيقة في الطلب المطلق فيلزم التكرار . وكلّ واحد من الجواب والإيراد وهم في خلط ، كما لا يخفى على من تدبّر . التاسع : ما ادّعاه بعض سادات مشايخنا « 1 » - طاب ثراه - من إطباق الفقهاء جلّا على التمسّك بالإطلاقات الواردة في العبادات ، على حسب اختلاف المطالب المتعلّقة بها في إثبات مشروعيّتها أو رفع توهّم اعتبار شيء فيها شطرا أو شرطا ، وذلك دليل على اتّفاقهم على الوضع للأعم بحسب العمل وإن كانوا لا يعتقدون ذلك بحسب القول ، فالصحيحيّون أعمّيون من حيث لا يشعرون . والجواب عن ذلك : أنّ هذه الدعوى محتاجة إلى بيّنة عادلة من كلمات أرباب القول بالصحيح ، وإلّا فبمجّرد الدعوى لا يتمّ المطلب « 2 » ، ونحن لم نقف إلى الآن على تمسّك أرباب القول بالصحيح بالإطلاق وإن لم يكن من أرباب التتبّع ، فلا بدّ من الرجوع إلى كلماتهم في تشخيص ذلك . وبعد تسليم ذلك فالمسألة ليست ممّا ينفع فيه الإجماع على تقدير تحقّقه ؛ إذ لا بدّ للمدّعي أوّلا من تصوير القول بالأعم وإمكانه ، ثمّ دعوى الإجماع والاستدلال عليه . فإن قلت : إنّ المركّبات الخارجية - كالسرير والبيت والطبيخ والمعاجين ونحوها - إنّما حقائقها مركّبة من أجناس وفصول لا نعرفها ، وهذه الأجزاء الخارجيّة ليست بأجزاء لتلك المركّبات ، بل إنّما هي أجزاء لما يحصل في ضمنها ذلك الجنس والفصل ، على وجه يكون ذلك الجنس والفصل محفوظا « 3 » في تلك
--> ( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) في « م » بدل « فبمجرّد الدعوى لا يتمّ المطلب » : « فمجرّد الدعوى لا يثبت المدّعى » . ( 3 ) في « ع » بدل « محفوظا » : « ملحوظا » .